Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
26 juin 2007 2 26 /06 /juin /2007 00:06

imagesCA7V7DI7.jpg
حاشية ابن عابدين ج: 4 ص: 503

 مطلب في بيع المكره والموقوف    وأورد عليه أنه يخرج بيع المكره مع أنه منعقد وأجاب في شرح النقاية بأن من ذكره أراد   تعريف البيع  النافذ ومن تركه أراد الأعم واعترضه في البحر بأن بيع المكره فاسد موقوف لا موقوف فقط كبيع الفضولي كما يفهم من كلام شارح النقاية      قلت لكن قدمنا أن الموقوف من قسم الصحيح ومقتضاه أن بيع المكره كذلك لكن صرحوا في كتاب الإكراهأنه يثبت به الملك ثم القبض للفساد فهو صريح في أنه فاسد وإن خالف بقية العقود الفاسدة في أربعة صور سيذكرها المصنف هناك وأفاد في المناروشرحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه بالإجازة يصح ويزول الفساد وبه علم أن الموقوف على الإجازة صحته فصح كونه فاسدا موقوفا وظهر أن الموقوف منه فاسد كبيع المكره ومنه صحيح كبيع عبد أو صبي محجورين      وأمثلته كثيرة ستأتي في باب بيع الفضولي      والحاصل أن الموقوف مطلقا بيع حقيقة والفاسد بيع أيضا وإن توقف حكمه وهو الملك على القبض فلا يناسب ذكر التراضي في التعريف ولذا قال في الفتح إن التراضي ليس جزء مفهوم البيع الشرعي بل شرط ثبوت حكمه شرعا ا ه أي لأنه لو كان جزء مفهومه شرعا لزم أن يكون بيع المكره باطلا وليس كذلك بل هو فاسد كما علمت وأنت خبير بأن التعريف شامل للفاسد بسائر أنواعه كما ذكره في النهر لأنه بيع حقيقة وإن توقف حكمه على القبض فالتقييد بالتراضي لإخراج بعض الفاسد وهو بيع مرضي لأنه إذا كان المراد تعريف مطلق البيع جامع لخروج هذا منه وإن أريد   تعريف البيع  الصحيح فليس بمانع لدخول أكثر البياعات الفاسدة فيه      ثم اعلم أن الخمر مال كما قدمناه عن الكشف والتلويح وإن متقوم مع أن بيعه باطل في حق المسلم بخلاف البيع به فإنه فاسد ومر الفرق وأما ما في البحر عن المحيط من مال فالظاهر أنه أراد بالمال المتقوم توفيقا بين كلامهم وحينئذ فيرد على تعريف المصنف كالكنز فافهم      ويرد على تعريف المصنف فقط الإجارة والنكاح      قال ط فإن فيهما مبادلة مال مرغوب فيه بمرغوب فيه ولا يخرجان بقوله على وجه مخصوص لأن المراد به الإيجاب والقبول والتعاطي ا ه      إلا أن يجاب بأن المراد بالمرغوب فيه المال كما قررناه أو لا مال كما مر أو يقال إن المبادلة هي التمليك كما في النهر عن الدراية أي التمليك المطلق والمنفعة في الإجارة والنكاح مملوكة ملكا مقيدا فافهم قوله على وجه مفيد هذا مفيد إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع درهم بدرهم اتحد وزنا وصفة وهو فاسد وقد علمت شمول التعريف لجميع أنواع الفاسد فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره نعم لو كان بيع الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد ولكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة بالمال فتأمل      قوله أي بإيجاب أو تعاط بيان للوجه المخصوص وأراد الإيجاب ما يكون بالقول بدليل المقابلة فيشمل القبول وإلا لم يخرج التبرع من الجانبين على ما قاله ط فتأمل     قوله فخرج التبرع من الجانبين الخ قال المصنف في المنح ولما كان هذا يشمل مبادلة رجلين بمالهما بطريق التبرع أو الهبة

بشرط العوض فإنه ليس ببيع ابتداء وإن كان في حكمه بقاء أراد إخراج ذلك فقال على وجه مخصوص ا ه      قلت وهذا صريح في دخولهما تحت المبادلة على خلاف ما في النهر ووجهه أنه لو تبرع لرجل بشيء ثم الرجل عوض عليه بشيء آخر بلا شرط فهو تبرع من الجانبين مع المبادلة لكن من جانب الثاني وهذا يوجد كثيرا بين الزوجين يبعث إليها متاعا وتبعث له أيضا وهو في الحقيقة هبة حتى لو ادعى الزوج العارية رجع ولها أيضا الرجوع لأنها قصدت التعويض عن هبة فلما لم توجد الهبة بدعوى العارية لم يوجد التعويض عنها فلها الرجوع كما سيأتي في الهبة وكذا لو وهبه شيئا على أن يعوضه عنه شيئا معيبا فهو هبة ابتداء مع وجود المبادلة المشروطة فافهم      قوله استويا وزنا أما إذا لم يستويا فيه فالبيع فاسد لربا الفضل لا لعدم الفائدة وقوله وصفة خرج ما اختلفا فيها مع اتحاد الوزن ككون أحدهما كبيرا والآخر صغيرا أو أحدهما أسود والآخر أبيض      قلت والمسألة مذكورة في الفصل السادس من الذخيرة باع درهما كبيرا بدرهم صغير أو درهما جيدا بدرهم رديء جاز لأن لهما فيه غرضا صحيحا أما إذا كانا مستويين في القدر والصفة اختلفوا فيه      قال بعض المشايخ لا يجوز وإليه أشار محمد في الكتاب وبه كان يفتي الحاكم الإمام أبو أحمد ا ه      قوله ولا مقايضة أحد الشريكين أي المستويين والمتبادر بالشريكين أن الدار مشاعة بينهما أما لو كانت حصة كل منهما مفروزة عن الأخرى فالظاهر جواز المقايضة لأنه قد يكون رغبة كل منهما فيما في يد الآخر فهو بيع مفيد بخلاف المشاعة فافهم      قوله ولا إجارة السكنى بالسكنى لأن المنفعة معدومة فيكون بيع الجنس نسيئة وهو لا يجوز      ط عن حاشية الأشباه      قوله ويكون أي البيع منح والأظهر إرجاع الضمير إلى قوله على وجه مخصوص فهو بيان له وإلا كان تكرارا      تأمل      قوله وهما ركنه ظاهره أن الضمير للإيجاب والقبول ويحتمل إرجاعه للقول والفعل كما يفيده قول البحر      وفي البدائع ركنه المبادلة المذكورة وهو معنى ما في الفتح من أن ركنه الإيجاب والقبول الدالان على التبادل أو ما يقوم مقامهما من التعاطي فركنه الفعل الدال على الرضا بتبادل الملكين من قول أو فعل ا ه      وأراد بالفعل أو لا ما يشمل فعل اللسان      وبالفعل ثانيا غيره وقوله الدال على الرضا إلى ذاته وإن كان ثم ما ينافي الرضا كإكراه وظاهر كلام المصنف أن الإيجاب البيع مع أن ركن الشيء عينه وإذا أرجعنا الضمير في قوله يكون إلى قوله على وجه الخصوص لا يرد ذلك وكذا إذا أريد بالبيع حكمه وهو الملك وها هنا أبحاث رائقة مذكورة في النهر      قوله وشرطه أهلية المتعاقدين أي بكونهما عاقلين ولا يشترط البلوغ والحرية        مطلب شرائط البيع أنواع أربعة    وذكر في البحر أن شرائط البيع أربعة أنواع شرط انعقاد ونفاذ وصحة ولزوم      فالأول أربعة أنواع في العاقد وفي نفس العقد وفي مكانه وفي المعقود عليه      فشرائط العاقد اثنان     العقل العدد فلا ينعقد بيع مجنون وصبي لا يعقل ولا وكيل من الجانبين إلا في الأب ووصيه والقاضي وشراء العبد نفسه من مولاه بأمره والرسول من الجانبين ولا يشترط فيه البلوغ ولا الحرية فيصح بيع الصبي

لنفسه موقوفا ولغيره نافذا ولا الإسلام والنطق والصحو      وشرط العقد اثنان أيضا موافقة الإيجاب للقبول فلو ما أوجبه أو بعضه أو بغير ما أوجبه أو ببعضه لم ينعقد إلا في الشفعة بأن باع عبدا وعقارا فطلب الشفيع العقار وحده وكونه بلفظ الماضي وشرط مكانه واحد وهو اتحاد المجلس      وشرط المعقود عليه ستة كونه موجودا مالا متقوما مملوكا في نفسه وكون الملك البائع فيما يبيعه لنفسه وكونه مقدور التسليم فلم ينعقد بيع المعدوم وماله خطر العدم كالحمل واللبن في الضرع والثمر قبل ظهوره وهذا العبد فإذا هو جارية ولا بيع الحر والمدبر وأم الولد والمكاتب ومعتق البعض والميتة والدم ولا بيع الخمر والخنزير في حق مسلم وكسرة خبز لأن أدنى القيمة التي تشترط لجواز البيع فلس ولا بيع الكلأ ولو في أرض مملوكة له ظاهرا في نهر أو بئر والصيد والخطب والحشيش قبل الإحراز ولا بيع ما ليس مملوكا له وإن ملكه بعده إلا السلم والمغصوب لو باعه الغاصب ثم ضمن قيمته وبيع الفضولي فإنه منعقد موقوف وبيع الوكيل فإنه نافذ ولا بيع معجوز التسليم كالآبق والطير في الهواء والسمك في البحر بعد أن كان في يده فصارت شرائط الانعقاد أحد عشر      قلت صوابه تسعة      وأما الثاني وهو شرائط النفاذ فاثنان الملك أو الولاية وأن لا يكون في البيع حق لغير البائع فلم ينعقد بيع الفضولي عندنا أما شراؤه فنافذ      قلت أي لم ينعقد إذا باعه لأجل نفسه لا لأجل مالكه لكنه على الرواية الضعيفة      والصحيح انعقاده موقوفا كما سيأتي في بابه      والولاية إما بإنابة المالك كالوكالة والشارع كولاية الأب ثم وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم القاضي ثم وصيه ولا ينفذ بيع مرهون ومستأجر وللمشتري فسخه إن لم يعلم لا لمرتهن ومستأجر      وأما الثالث وهو شرائط الصحة فخمسة وعشرون منها عامة ومنها خاصة فالعامة لكل بيع شروط الانعقاد المارة لأن ما لا ينعقد لا يصح وعدم التوقيت ومعلومية المبيع ومعلومية الثمن بما يرفع المنازعة فلا يصح بيع شاة من هذا القطيع وبيع الشيء بقيمته أو بحكم فلان وخلوه عن شرط مفسد كما سيأتي في البيع الفاسد والرضا والفائدة ففسد بيع المكره وشراؤه وبيع ما لا فائدة فيه وشراؤه كما مر والخاصة معلومة الأجل في البيع المؤجل ثمنه والقبض في بيع المشتري المنقول وفي الدين ففسد بيع الدين قبل قبضه كالمسلم فيه ورأس المال وبيع شيء بدين البائع وكون البدل مسمى في المبادلة القولية فإن سكت عنه فسد وملك بالقبض والمماثلة بين البدلين في أموال الربا والخلو عن شبهة الربا ووجود شرائط السلم فيه والقبض في الصرف قبل الافتراق وعلم الثمن الأول في مرابحة وتولية وإشراك ووضيعة     وأما الرابع وهو شرائط اللزوم بعد الانعقاد والنفاذ فخلوه من الخيارات الأربعة المشهورة وباقي الخيارات الآتية في أول باب خيار الشرط فقد صارت جملة الشرائط ستة وسبعين ا ه ملخصا أي لأن شرائط الانعقاد أحد عشر على ما قاله أولا وشرائط النفاذ اثنان وشرائط الصحة خمسة وعشرون صارت ثمانية وثلاثين وهي كلها شرائط اللزوم مع زيادة الخلو من الخيارات لكن بذلك تصير الجملة سبعة وسبعين نعم تنقص ثمانية على ما قلنا من أن الصواب أن شرائط الانعقاد تسعة فيسقط منها اثنان ومن شرائط الصحة اثنان ومن شرائط اللزوم أربعة فتصير الجملة تسعة وستين      نعم يزاد في شروط المعقود عليه إذا لم يرياه الإشارة إليه أو إلى مكانه كما سيأتي في باب خيار الرؤية وسيأتي تمام الكلام عليه ثم قوله وشرط الصحة معرفة قدر مبيع وثمن      قوله ومحله المال فيه نظر لما مر من أن الخمر مال مع أن بيعه باطل في حق المسلم فكان عليه إبداله بالمتقوم وهو أخص من المال كما مر بيانه فيخرج ما ليس بمال أصلا كالميتة والدم وما كان متقوم كالخمر فإن محل للبيع      قوله وحكمه ثبوت الملك أي في البدلين لكل منهما في بدل وهذا حكمه الأصلي والتابع وجوب تسليم المبيع والثمن ووجوب استبراء الجارية على المشتري وملك الاستمتاع بها وثبوت الشفعة لو عقارا وعتق المبيع لو محرما من البائع بحر      وصوابه من المشتري      قوله وحكمته نظام بقاء المعاش والعالم حقه أن يقول بقاء نظام المعاش الخ فإنه سبحانه وتعالى خلق العالم على أتم نظام وأحكم أمر معاشه أحسن إحكام ولا يتم ذلك إلا بالبيع والشراء إذ لا يقدر أحد أن يعمل لنفسه كل ما يحتاجه لأنه إذا اشتغل بحرث الأرض وبذر القمح وخدمته وحراسته وحصده ودراسته وتذريته وتنظيفه وطحنه وعجنه لم يقدر على أن يشتغل بيده ما يحتاج ذلك من آلات الحراثة والحصد ونحوه فضلا عن اشتغاله فيما يحتاجه من ملبس ومسكن فاضطر إلى شراء ذلك ولولا الشراء لكان يأخذه بالقهر أو بالسؤال إن أمكن وإلا قاتل صاحبه عليه ولا يتم مع ذلك بقاء العالم      قوله مباح هو ما خلا عن أوصاف ما بعده      قوله مكروه كالبيع بعد النداء في الجمعة      قوله حرام كبيع خمر لمن يشربها      قوله واجب كبيع شيء لمن يضطر إليه      قوله والسنة فإنه عليه الصلاة والسلام باع واشترى وأقر أصحابه على ذلك أيضا      قوله والقياس عبارة البحر والمعقول ا ه ح لأنه أمر ضروري يجزم العقل بثبوته كباقي الأمور الضرورية المتوقف عليها انتظام معاشه وبقائه فافهم      قوله فالإيجاب الخ هذه الفاء الفصيحة وهي المفصحة عن شرط مقدر أي إذا أردت معرفة الإيجاب والقبول المذكورين وفي الفتح الإيجاب الإثبات لغة لأي شيء كان والمراد هنا إثبات الفعل الخاص الدال على الرضا الواقع أو لا سواء وقع من البائع أو من المشتري كأن يبتدىء المشتري فيقول اشتريت منك هذا بألف والقبول الفعل الثاني وإلا فكل منهما إيجاب أي إثبات فسمى الثاني بالقبول تمييزا له عن الإثبات الأول ولأنه يقع قبولا ورضا بفعل الأول ا ه      قوله والقبول في بعض النسخ فالقبول بالفاء فهو تفريع على تعريف الإيجاب ولذا قال المصنف لما ذكر أن الإيجاب ما ذكر أولا علم أن الإيجاب هو ما ذكر ثانيا من كلام أحدهما أفاده ط      قوله ما يذكر ثانيا من الآخر أي من العاقد الآخر والتعبير بيذكر لا يشمل الفعل وعرفه في الفتح بأنه الفعل الثاني كما مر وقال لأنه أعم من اللفظ فإن من الفروع ما لو قال كل هذا الطعام بدرهم فأكله تم البيع وأكله حلال والركوب واللبس بعد قول البائع أركبها بمائة وألبسه بكذا رضا بالبيع    مطلب القبول قد يكون بالفعل وليس من صور التعاطي    وكذا إذا قال بعتكه بألف فقبضه ولم يكن شيئا كان قبضه قبولا بخلاف بيع التعاطي فإنه ليس فيه إيجاب بل قبض بعد معرفة الثمن فقط ففي جعل الأخيرة من صور التعاطي كما فعل بعضهم نظر ا ه      وذكر في الخانية أن القبض يقوم مقام القبول وعليه فتعريف القبول بالقول لكونه الأصل      قوله الدال على التراضي الأولى أن يقول الرضا كما عبر به في الفتح والبحر لأن التراضي من الجانبين لا يدل عليه الإيجاب وحده بل هو مع القبول      أفاده ح      قوله قيد به اقتداء بالآية وهي قوله تعالى إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء      قوله وبيانا للبيع الشرعي استظهر في الفتح أن التراضي لا بد منه في البيع اللغوي أيضا فإنه لا يفهم من باع زيد عبده لغة إلا أنه استبدله بالتراضي ا ه      ونقل مثله القهستاني عن إكراه الكفاية والكرماني وقال وعليه يدل كلام الراغب خلافا لشيخ الإسلام      قوله ولذا لم يلزم بيع المكره قدمنا أن بيع المكره فاسد موقوف على إجازة البائع وأن البيع المعرف يشمل سائر أنواع البيع الفاسد وأن قول الكنز البيع مبادلة المال بالمال بالتراضي عير مرضي لأنه يخرج بيع المكره مع أنه داخل      وأجيب عنه بما ذكره الشارح بأنه قيد به اقتداء بالآية أي لا للاحتراز لكن قوله وبيانا للبيع الشرعي إن أراد به البيع المقابل اللغوي      يرد عليه ما علمته من اعتبار التراضي في البيع اللغوي وأنه لا يعتبر في البيع الشرعي إذ لو كان جزء مفهومه لزم أن يكون بيع المكره باطلا لا فاسدا بل التراضي شرط لثبوت حكمه شرعا وهو الملك كما قدمناه عن الفتح وإن أراد بالشرعي الخالي عن الفساد فالتقييد بالتراضي لا يخرج بقية البيوع الفاسدة بل التعريف شامل لها ثم لا يخفى أن هذا كله إنما يتأتى في عبارة الكنز حيث جعل فيها التراضي قيدا في التعريف      أما قول المصنف الدال على التراضي فلا لكونه ذكره صفة للإيجاب فهو بيان للواقع فإن الأصل فيه أن يكون دليلا على الرضا ولكن لا يلزم منه وجود الرضا حقيقة فلا يخرج به بيع المكره 

كفاية الطالب ج: 2 ص: 252

 والكراء بالمد ع فيما لا يعقل والإجارة فيمن يعقل والكراء هو بيع منافع معلومة بعوض معلوم أو ملك منافع معلوم بعوض معلومة كالبيع فيما يحل يعني من الأجل المعلوم والأجرة المعلومة و فيما يحرم يعني من جهل الأجل ونحوه واعترض قوله كالبيع إلىآخره بمسألة من اكتري دابة بعينها على أن يقبضها إلى أجل فإن ابن القاسم قال فيها إذا نقد الثمن لم يجز وإن لم ينقد جاز ويؤخذ الفرق والإجارة من قوله ومن كترى دابة بعينها مثل أن يقول له اكر لي هذه الدابة ويعينها بالإشارة إليها لأسافر عليها إلى بلد كذا مثلا فماتت أو غصبت أو استحقت فيما بقي وله بحساب ما سار من الطريق بقيمة أخرى ولا يلتفت الأول لأنه قد يرخص وقد يغلو ومن قوله وكذا الأجيرإجارة ثابتة في عينه مدة معلومة على رحمة بيت أو رعاية غنم يموت في أثناء المدة حكمه حكم الدابة المعينة تنفسخ الأجارة في باقي المدة وقيدنا بثابتة في عينه احترازا مما لو كانت مضمونة في ذمته فلا تنفسخ الإجارة بموته بل يؤاجر على تمام المدة من تركته و كذا الدار تنهدم كلها أو جلها أو ما فيه مضرة كبيرة أو أحرقت أو استحقت قبل تمام ظاهره سواء كانت المدة مشاهرة أو مساناة فإنها تنفسخ ويعطي بحساب ما سكن وقيدنا بكلها أو جلها احترازا مما لو انهدم منها لا يضر بالمكتري ولا ينقص من كرائها كالشرافات فإنه

كالعدم ولا قيام للمكتري به ولا بأس بتعليم المعلم على الحداق بكسر الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وهو أن يحدق المعلم القرآن أي يحفظه واستعمل لا بأس هنا كالمدونة للإباحة والمعنى أنه يجوز لمعلم القرآن أن يجاعل على حتى يتحدقوا وهذا هو المشهور لما صح من قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى وأجمع أهل المدينة عليه فإن قيل كره مالك أخذ الأجرة على تعليم الفقه فما الفرق قيل الفرق أن القرآن حق لا محالة فجاز أخذ الأجرة عليه بخلاف مسائل الفقه فإنها مظعونة يجوز فيها الخلاف فكره أخذ الأجرة عليها لذلك وكذلك يكره أخذ الأجرة على تعليم النحو والأصول ونحوهما و كذلك لا بأس بمشارطة أي بمجاعلة الطيب على البرء حتى يبرأ وهي على أقسام ذكرناها في الأصل منها ما هو متفق على جوازه مثل أن يؤاجره على أن يداويه مدة معلومة بأجرة معلومة والأدوية من ثم العليل ومنها ما هو مختلف فيه مثل

أن يؤاجره مدة معلومة والأدوية من ثم الطبيب ولا ينتقض بمعنى لا ينفسخ بموت الراكب أو الساكن لأن عين المستأجر باقية وتكري الورثة من هو مثله أو دونه و كذلك لا بموت غنم الرعاية وليأت بمثلها     ك قال بعض أصحابنا ظاهر الرسالة أنه يأتي بمثلها وإن لم يشترط خلفها وهو قول سحنون وعن ابن القاسم أنه لا يلزمه أن يأتي بمثلها حتى يشترط وهو نص له في الجعل والإجارة من المدونة ومن كترى كراء مضمونا مثل أن يقول له اكر لي دابة لأحمل عليها كذا إلى موضع كذا فماتت الدابة فليأت بغيرها لأن المنافع مستحقة في الذمة وليست متعلقة بهذه العين وقوله وإن مات الراكب لم مكرر كرره ليرتب عليه قوله وليكتروا مكانه غيره يعني أن من اكترى دابة ونقد كراها ثم مات لم بل تكرى ورثته أو من يقوم مقامهم الدابة لمن هو مثله في القدر والحال ولا يكرونها لمن هو بادن أعظم ممن مات عنها     ج وإن مات عنها رجل فلا يكرونها إلا لرجل لأن الغالب أن المرأة أثقل على البهيمة لرخو عضوها وكذلك الميت ومن كترى ماعونا كالفأس أو غيره كالثوب والدابة ف إنه لا ضمان ع ليه في هلاكه بيده وهومصدق في تلفه على المشهور لأنه مؤتمن على ما استأجره إلا أن يتبين كذبه فلا يصدق ويضمن مثل أن يقول هلكت أول الشهر ثم ترى بعد ذلك عنده ومفهوم بيده أنه لو أخرجه عن يده فهلك في يد الغير يضمن والصناع الذين نصبوا أنفسهم للصنعة التي معاشهم منها كالخياطين ضامنون لما غابوا عليه أي ضامنون قيمته يوم القبض ولا أجرة لهم فيما عملوه في بيوتهم أو حوانيتهم عملوه بأجر أو بغير أجر وبهذا قضى الخلفاء الأربعة ولم ينكر عليهم أحد فكان ذلك إجماعا ولأن ذلك من المصلحة العامة لأنهم لو لم يضمنوا ويصدقوا فيمايدعون من التلف لسارعوا إلى أخذ أموال الناس واجترؤوا على أكلها ذكر أبو المعالي أن مالكا كثيرا ما يبني مذهبه على المصالح وقد قال إنه يقتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين     المازري وما قاله أبو المعالي عن مالك صحيح وظاهر كلام الشيخ أنهم ضامنون ولو قامت بينة على هلاكه وهو كذلك ثم أشهب خلافا لابن القاسم وظاهره أيضا أنهم ضامنون ولو شرطوا عدم الضمان وهو كذلك ثم ابن القاسم خلافا لأشهب وظاهر قوله لما غابوا عليه أنهم لو عملوه في بيت رب السلعة أو كان ربها ملازما لهم لا ضمان عليهم وهو كذلك ولا ضمان على صاحب الحمام ج ظاهر كلامه أنه المكري لا حارس الثياب وما قاله صحيح إلا أن يفرط ابن عبد السلام ولا أعلم ذلك وقرر ع وق كلامه بعكس هذا ولفظ الأول صاحب الحمام حارس الثياب سواء كان يحرسها بأجرة أو بغير أجرة وهذا إذا سرقت أو تلفت بأمر من الله تعالى وأما إذا قال جاء رجل يطلبها فظننت أنه صاحبها فأعطيتها له فإنه يضمن وكذا إذا قال رأيت من أخذها فظننت أنه صاحبها وقال ابن المسيب يضمن صاحب الحمام وهي قولة ل مالك وبه قال أبو حنيفة والمشهور أنه لا يضمن اه      و كذا لا ضمان على إذا غرقت من مد أو علاج أو موج أو ريح يريد إلا فيما حمل من الطعام والإدام فإنه يضمن إلا أن تقوم بينة على هلاكه سببه أو يصحبه ربه فلا ضمان ولا كراء له أي إلا على البلاغ هذا هو المشهور لأن الإجارة في السفن جارية مجرى الجعل فإذا لم يحصل الغرض المطلوب لم يستحق الأجرة وقيل له من الأجرة بحساب ما سار      واستظهر لأن إلى الإجارة أولى من رده إلى الجعل لأن الغاية معلومة والأجرة معلومة فيكون له بحساب ما سار

شركة مضاربة وتسمى قراضا أيضا وعبر به فقال والقراض جائز بشروط أحدها أن يكون بالدنانير والدراهم ظاهره ولو كانا مغشوشين وهو كذلك وظاهره أيضا كان التعامل بهما بالعدد أو بالوزن وقد أرخص فيه أي في القراض بنقار بكسر النون بمعنى فجرات الذهب والفضة ج اختلف في القراض بالنقار على ثلاثة أقوال المنع والكراهة والجواز وكل هذا إذا كان لا يتعامل بها وأما إذا كان يتعامل بها فلا خلاف في جواز ذلك ولا يجوز القراض بالعروض ولا شيء من المكيلات والموزونات لأن القراض في الأصل غرر لأنه إجارة مجهولة إذا كان العامل لا يدري كم يربح في المال فيعمل مقدار الجزء المشترط له وكذلك رب المال لا يدري هل يربح أم لا وهل يرجع إليه رأس ماله أم لا فكان ذلك غررا من هذه الوجوه إلا أن الشارع جوزه للضرورة إليه ولحاجة الناس إلى التعامل به فيجب أن يجوز منه مقدار ما جوزه الشارع وما عداه ممنوع بالأصل والفرق بين النقار والعروض أن العروض لا يتعامل بأعيانها والنقار أعيان وأثمان ورؤوس أموال     و إذا امتنع القراض بها فإن العامل يكون إن نزل أي وقع القراض بها أجيرا في بيعها ويكون على قراض مثله في الثمن ظاهره مطلقا وفيه تفصيل لابن رشد نقلناه في الأصل والذي في المختصر أن له أجرة مثله في بيع العروض وأما عمله في القراض بعد ذلك فله قراض مثله من الربح إن كان ثم ربح وإلا فلا شيء له ثم بين أمور يستبد بها العامل دون رب المال بقوله وللعامل أي وجوبا كسوته وطعامه المراد به نفقته ذهابا وإيابا بشرطين أحدهما السفر ومن شروطه أن ينوي به تنمية المال أما إذا سافر لزيارة أهله أو لحج أو لغزو فلا نفقة له والآخر أن يكون المال له بالوإليهما أشار بقوله إذا سافر في المال الذي له بال ظاهره كان السفر قريبا أو بعيدا بالنسبة للطعام و أما الكسوة ف إنما يكتسى في السفر البعيد لا القريب إذا كان المال كثيرا لا قليلا وحد القريب مثل مسيرة عشرة أيام وحد المال الكثير خمسون دينارا ذهبا فأكثر ولا يقتسمان الربح حتى ينض رأس المال ظاهره ولو رضيا بذلك صورته أن يبيع بعض السلع ويبقى بعضها ويكون فيها رأس المال فيقول له نقتسم هذا الذي نض فهذا لا يجوز لأنه قد تهلك السلعة الباقية وهذا آخر الكلام على شركة المضاربة.

المبدع ج: 5 ص: 62

   باب الإجارة       وهي عقد على المنافع     باب الإجارة      هي مشتقة من الأجر وهو العوض ومنه سمي الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته أو صبره على معصيته وهي ثابتة بالإجماع ولا عبرة بمخالفة عبد وسنده قوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الطلاق وقالت إحداهما يا أبت استأجره القصص الآية و قال لو شئت لتخذت عليه أجرا الكهف وعن عائشة في حديث الهجرة قالت وأستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا والخريت الماهر بالهداية رواه البخاري وعن عتبة بن الندر قال كنا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم حتى بلغ قصة موسى عليه السلام فقال إن موسى آجر نفسه ثمان سنين أو عشر سنين على عفة فرجه و طعام بطنه رواه ابن ماجه من رواية مسلمة بن علي وقد ضعفه جماعة والحاجة داعية إليها إذ كل أحد لا يقدر على عقار يسكنه ولا على حيوان يركبه ولا على صنعة يعملها وهم لا يبذلون ذلك مجانا فجوزت طلبا لتحصيل الرزق وحدها في الوجيز بأنها عوض معلوم في منفقعة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة أو في عمل معلوم ويرد عليه دخول الممر وعلو بيت ونحوه والمنافع المحرمة وما فتح عنوة ولم يقسم فيما فعله عمر رضي الله عنه     وهي عقد على المنافع في قول أكثر العلماء وذكر بعض أن المعقود عليه العين لأنها الموجودة والعقد يضاف إليها فتقول أجرتك داري ورد

المبدع ج: 5 ص: 63

بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما وفي لفظ البيع وجهان ولا تصح إلا بشروط ثلاثة أحدهما معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرا بان العقود عليه هو المستوفى بالعقد ذلك هو المنافع دون الأعيان إذ الأجر في مقابلة المنفعة بدليل أنه يضمن دون العين وإضافة العقد إلى العين لأنها محل المنفعة كما يضاف عقد المساقاة إلى البستان والمعقود عليه الثمرة فتؤخذ المنافع شيئا فشيئا وانتفاعه تابع له وقد قيل هي خلاف القياس والأصح لا لأن من لا يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح ومن خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضى للحكم موجودا فيه وتخلف الحكم عنه وفي البلغة لها خمسة أركان الصيغة والأجرة والمتعاقدان والمنفعة      بلفظ الإجارة والكراء لأنهما موضوعان لها وما في معناها لحصول المقصود به إن أضافه إلى العين فإن أضافه إلىالمنفعة بأن قال أجرتك منفعة داري شهرا صح في الأصح وفي لفظ البيع وجهان كذا في الفروع به لأنها بيع فانعقدت بلفظه كالصرف والثاني لا لأن فيها معنى الموطأ فافتقرت إلى لفظ يدل على ذلك المعنى ولأنها تضاف إلى العين التي يضاف إليها البيع إضافة واحدة فافتقرت إلى لفظ يفرق بينهما كالعقود المتباينة وبناه الشيخ تقي الدين على أن هذه المعاوضة نوع من البيع أو شبيه به وفي التلخيص مضافا إلى النفع كبعتك نفع هذه الدار شهرا وإلا لم يصح نحو بعتكها شهرا إلا من جائز التصرف كالبيع     ولا تصح إلا بشروط ثلاثة أحدها معرفة المنفعة أنها هي العقود عليها فاشترط العلم بها كالبيع إما بالعرف أي ما يتعارفه الناس بينهم كسكنى الدار شهرا لأنها لاتكرى إلا لذلك فلا يعمل فيها حدادة ولا

المحرر في الفقه ج: 1 ص: 355

 باب الإجارة      وهي عقد لازم لا تنفسخ بالموت وأنواعها ثلاثة     أحدها عقد على عمل في الذمة في محل معين أو موصوف كخياطة وقصارة فيشترط وصفه بما لا يختلف وللأجير فيه أن يستنيب إلا أن يشترط عليه مباشرته ومتى هرب أو مرض استؤجر عليه من يعمله فإن تعذر فللمستأجر الفسخ وإن تلف محل العمل المعين انفسخ العقد      الثاني إجارة عين موصوفة في الذمة فيعتبر لها صفات السلم ومتى سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيبت وجب إبدالها فإن تعذر فللمستأجر الفسخ إلا إذا كانت إجارتها إلى مدة تنقضي فإنها تنفسخ      الثالث إجارة عين معينة فيشترط معرفتها بما تعرف به في البيع ومتى تعطل نفعها ابتداء انفسخ العقد وإن تعطل دواما انفسخ فيما بقي فإن تعيبت أو كانت معيبة فله الفسخ أو الإمساك بكل الأجرة ذكره ابن عقيل      وقياس المدهب أن له أن يمسك بالأرش فإن غصبت وكانت إجارتها لعمل معلوم خير بين الفسخ أو الصبر وإن كانت إلى مدة خير بين الإمضاء وأخذ الغاصب بأجرة المثل وبين الفسخ وإن غصبها مؤجرها بعض المدة أو كلها فلا شيء له نص عليه ويتخرج أن يكون كغصب غيره      الإجارة إلا على نفع مباح معلوم لغير ضرورة مقدور عليه يستوفى مع بقاء عينه كإجارة الدار لمن يسكنها أو يتخذها مسجدا أو الإنسان لحجامة أو اقتصاص أو إراقة خمر أو الكتاب للنظر أو النقد للوزن ونحوه      فأما النفع المحرم كالغناء والزمر وحمل الخمر للشرب أو المعجوز عنه كنفع الآبق والمغصوب أو المفنى للعين كشعل الشمع أو المتعذر منها كزرع الأرض السبخة فالعقد عليه باطل      ولا بد من تقدير النفع بعمل أو مدة فإن جمعهما فقال استأجرتك لخياطة هذا الثوب اليوم فعلى روايتين     ويجوز أن يؤجر المسلم نفسه من الذمي وعنه المنع في الخدمة خاصة ولا يجوز أن تؤجر المسلمة نفسها إلا بإذن زوجها

منار السبيل ج: 1 ص: 383

   باب الإجارة      وهي بيع المنافع جائزة بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وقال تعالى قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين الآية وقال تعالى قال لو شئت لتخذت عليه أجرا ولابن ماجه مرفوعا أن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني حجج أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وفيه ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يؤته أجرته وقال ابن المنذر اتفق على إجارتها كل من نحفظ قوله من علماء الأمة والحاجة داعية إليها لأن أكثر المنافع بالصنائع وتنعقد بلفظ الإجارة والكري وما في معناهما      شروطها ثلاثة معرفة المنفعة لأنها المعقود عليها فاشترط العلم بها كالبيع مثل يذكر طوله وعرضه وسكنى دار شهرا وخدمة آدمي سنة لأنها معلومة بالعرف فلا تحتاج لضبط قال الإمام أحمد أجير المشاهرة يشهد الأعياد والجمعة وإن لم يشترط قيل له يتطوع بالركعتين قال ما لم يضر بصاحبه وقال ابن المبارك يصلي الأجير ركعتين من السنة وقال ابن المنذر ليس له منعه منهما قاله في الشرح وقال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه أن إجارة المنازل والدواب جائزة     معرفة الأجرة قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا ولأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن وعن أبي سعيد مرفوعا نهى عن استئجار الأجيرحتى يبين له أجره رواه أحمد      وكون النفع مباحا فلا تجوز على المنافع المحرمة كالغناء والزمر والنياحة ولا إجارة داره لتجعل كنيسة أو بيت نار أو يبيع فيها الخمر ونحوه لأنه محرم فلم تجز الإجارة لفعله كإجارة الأمة للزنا وكون النفع      يستوفى دون الأجزاء فلا يجوز عقد الإجارة على ما تذهب أجزاؤه بالانتفاع به كالمطعوم والمشروب والشمع ليشعله والصابون ليغسل به لأن الإجارة عقد على المنافع فلا تجوز لاستيفاء العين ولا يصح إجارة ديك ليوقظه للصلاة نص عليه مقدور عليه      فتصح إجارة كل ما أمكن الإنتفاع به مع بقاء عينه كالدور والحوانيت والدواب      إذا قدرت منفعته ومعناه كركوب الدابة لمحل معين لانها منفعة مقصودة      أو قدرت بالأمد وإن طال حيث كان يغلب على الظن بقاء العين إلى إنقضاء مدة الإجارة هذا قول عامة أهل العلم قاله في الشرح لقوله تعالى على أن تأجرني ثماني حجج الآية

 

 

Partager cet article

Published by ALMouDariSSe - dans نفائس النصوص
commenter cet article

commentaires

:هـــذا الــفــضاء

  • : ملخصات دروس مادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ثانوي تأهيلي
  • ملخصات دروس مادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ثانوي تأهيلي
  • : تشتمل هذه المدونة على ملخصات الدروس المقررة في مادة التربية الإسلامية لأقسام السنة الأولى ثانوي تأهيلي بالإضافة بالإضافة إلى شروح وتفاسير
  • Contact

بـــــحــــث

مــــوضــــوعـــات