تشتمل هذه المدونة على ملخصات الدروس المقررة في مادة التربية الإسلامية لأقسام السنة الأولى ثانوي تأهيلي بالإضافة بالإضافة إلى شروح وتفاسير
اـ علاقة الإستعمار بالعبادة والإستخلاف :
لقد صرح القرآن، بأن الغاية من خلق الإنسان، هي عبادة الله . ويقصد بالعبادة : الخضوع لإرادة المعبود . أي : الإسلام لأمرالله ، من حيث الفعل والترك. ويتطابق معنى العبادة، مع معنى الإستخلاف، الذي صرح القرآن أيضا ، بأنه الهدف من خلق آدم . فالإستخلاف هو الإنابة. أي: إقامة الغير مقام النفس، في إتمام أمر ما . وبالتالي فإن الخليفة هو: الذي ينفد إرادة المستخلف، فيما استخلف فيه. وهنا يلتقي الإستخلاف بالعبادة. أما العمارة فهي : موضوع الإستخلاف ، في جزئ منه. ويقصد به : تعمير الأرض؛ بإنشاء حضارة ومدنية ، مبنية على قيم الخير، والعدل والصلاح. ويعتبر التوحيد هو: الأساس الذي ينبني عليه الصرح كله .
ااـ غايات عمران الإسلامي و أهدافه:
ـ تحرير الإنسان: من الغايات الكبرى ، التي يتوخاها الإسلام ، من البناء الحضاري، الذي يصبوا إليه : تحرير الإنسان ، من كل أشكال العبودية ، التي تهين كرامته، ككائن متميز، خصه الله بالعقل، وحرية الفعل والإرادة.
ـ إقامة مبدأ حرية الضمير: يعتبر ضمان ، حق حرية الضمير، والمعتقد ، من الغايات الرئيسية، التي صرح القرآن ، بوجوب العمل لأجلها، ولو اقتضى الأمر القتال، دفاعا عنها؛ حتى يتحرر الناس، من أي سلطة ، ترغمهم على دين ،لا يرغبون فيه ، و لا يريدونه ،و حتى يعبدوا الله ،عن طواعية واختيار.
ـ ضمان المساواة والعدل، في الاستفادة من النعم ، و الخيرات ، التي أفاضها الله على الناس، حتى لا تستأثر ، وتنفرد بها ، فئة من الفئات ، أو جنس من الأجناس.
ـ حماية المستضعفين من الأمم والشعوب ، والدفاع عنهم ، ولو كانوا على، غير دين الإسلام: من المفاخر التي نعتز بها كمسلمين ، أن بلاد الإسلام ، شكلت دائما، ملاذا للمضطهدين ، المظلومين المغبونين، و مجالا للتعايش ، بين مختلف الأديان ، والنحل ، مما لم يعرف له نظير، في أي بقعة ، من بقاع المعمور.
ـ التوحيد والتأليف بين البشر، مع اختلاف قومياتهم وأديانهم.
ـ بناء صرح العلوم ، والقضاء على السحر والخرافة: كانت الكثير من الحضارات، التي سبقت الإسلام، تعلي من شأن السحر، وتقوم على الآساطير، إذ من المعلوم أن لكل حضارة من الحضارات، أسطورة مؤسسة. ولما جاء الإسلام ، خلص البشر من الخرافات، والأساطير، وشن حملة على السحر، وبين زيفه و مخاطره ، ودل الإنسانية على ، الطريق الصحيح ، الموصل إلى الرقي والعمران. وهو طريق العلم ، القائم على الملاحظة والتجريب . و لذلك تعود إلى الحضارة الإسلامية، مفخرة ميلاد العلوم التجريبية، في أحضانها.