تشتمل هذه المدونة على ملخصات الدروس المقررة في مادة التربية الإسلامية لأقسام السنة الأولى ثانوي تأهيلي بالإضافة بالإضافة إلى شروح وتفاسير
اـ مفهوم البيئة وموقف الإسلام من الحفاظ عليها:
1ـ مفهوم البيئة: البيئة لغة : مشتقة من البوء، أي القرار و اللزوم، والتبوء اتخاذ المسكن، وإلفه وملازمته. وفي الإصطلاح هي: المحيط الذي يوجد فيه الإنسان، و ما فيه من عوامل، و عناصر، تؤثر في تكوينه، وفي أسلوبه في الحياة . فهي مجموع الموارد المادية، والثروات الطبيعية، والاجتماعية؛ المتاحة، في وقت ما، وفي مكان ما ، لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته. وهي مجال يؤثر فيه الإنسان ويتأثر به.
2ـ مظاهر عناية الإسلام بالبيئة: تتجلى عناية الإسلام بالبيئة فيما يلي:
ـ شمولية المفهوم: مفهوم البيئة في الإسلام، يشمل كل المخلوقات، التي سخرها الله للإنسان. فالبيئة حسب هذا المنظور، تشمل الإطار الطبيعي، والاجتماعي، الذي يعيش فيه الإنسان، و يحصل فيه على مقومات حياته.
ـ البعد السلوكي الذي يحكم التصرف اتجاه البيئة: البيئة هي: ميراث الأجيال؛ و فيها أودع الله، كل مقومات الحياة. ولذلك لا ينبغي، تجاهل البعد الإسلامي، الذي يحكم سلوكياتنا، اتجاه البيئة.
ـ النظرة إلى البيئة، جانب من جوانب، العقيدة الإسلامية: تشكل النظرة إلى البيئة، جانبا رئيسيا، من جوانب العقيدة الإسلامية، في تصورها الكلي، الشامل للكون، والإنسان و الحياة، و ما بين ذلك من العلاقات، وارتباطها جميعا بالله.
ـ الأسس والمبادئ ، الضابط لعلاقة الإنسان ببيئته : أرسى الإسلام الأسس و المبادئ ، التي تضبط، علاقة الإنسان ببيئته؛ حتى تكون علاقة سوية ، تصون البيئة ، و تجعلها تحقق دورها، الذي هو: إمداد الحياة، بمقوماتها الأساسية ، وهي:الماء والهواء والغداء.
ااـ الإعتدال والتوسط في استغلال البيئة:
1ـ مفهوم الإعتدال والتوسط: العدل لغة هو: التوسط في الكم أو الكيف. والإعتدال اصطلاحا هو: التزام العدل، باجتناب الإفراط والتفريط. والوسطية مرادفة للعدل، و هي: تحري الوسط، بين النقيضين. وضد التوسط هو الغلو.
2ـ الإعتدال والتوسط ، في استغلال البيئة: ورد النهي، واضحا في القرآن، بتحريم الإسراف والتبذير، المؤديان إلى: استنزاف الموارد، وإفقار البيئة، وتحريم الفساد والإفساد، و أمر الرسول بالإقتصاد، حتى في حال الغنى. وأعطى الرسول من نفسه، وأهل بيته الكرام ، القدوة والمثال، في اختيار طريقة العيش البسيطة، القائمة على الزهد، واجتناب كل مظاهر التوسع في الرفاهية؛ أو الإكثار من الكماليات؛ وهوما يسمى بالبذخ والترف.
3ـ الإستخلاف مشروط بالعدل والتوسط: استخلف الله تعالى الإنسان، بأن جعله سيدا للكون. وأباح له أن يتمتع ، بكل ما فيه من الطبيات؛ بشرط أن يصلح ولا يفسد . لأنه مكلف بأن يعمر هذا الكون بتنميته وتطويره.
4ـ من مبادئ الحفاظ على البيئة: أهمها الإستغلال الرشيد، للموارد الطبيعية، و صيانتها. وعلى رأسها الماء، بعدم الإسراف في استعماله، حتى لا يؤدي ذلك إلى ندرته، مراعاة لمصلحة الأجيال القادمة.