Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
26 juin 2007 2 26 /06 /juin /2007 20:49

imagesCA41H3E3.jpg

الأم ج: 4 ص: 90

   باب الوصية  بجزء من ماله قال الشافعي رحمه الله تعالى ولو قال لفلان نصيب من مالي أو جزء من مالي أو حظ من مالي كان هذا كله سواء ويقال للورثة أعطوه منه ما شئتم لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ فإن قال الموصى له قد علم الورثة أنه أراد أكثر من هذا أحلف الورثة ما تعلمه أراد أكثر مما أعطاه ونعطيه وهكذا لو قال أعطوه جزءا قليلا من مالي أو حظا أو نصيبا ولو قال مكان قليل كثيرا ما عرفت للكثير حدا وذلك أني لو ذهبت إلى أن أقول الكثير كل ما كان له حكم وجدت قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ثم ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فكان مثقال ذرة قليلا وقد جعل الله تعالى لها حكما يرى في الخير والشر ورأيت قليل مال الآدميين وكثيره سواء يقضي بأدائه على من أخذه غصبا أو تعديا أو استهلكه قال الشافعي ووجدت ربع دينار قليلا وقد يقطع فيه قال الشافعي ووجدت مائتي درهم قليلا وفيها زكاة وذلك قد يكون قليلا فكل ما وقع عليه اسم قليل وقع عليه اسم كثير فلما لم يكن للكثير حد يعرف وكان اسم الكثير يقع على القليل كان ذلك إلى الورثة وكذلك لو كان حيا فأقر لرجل بقليل ماله أو كثيره كان ذلك إليه فمتى لم يسم شيئا ولم يحدده فذلك إلى الورثة لأني لا أعطيه بالشك ولا أعطيه إلا باليقين      باب الوصية  بشيء مسمى بغير عينه قال الشافعي رحمه الله تعالى ولو أوصى لرجل فقال أعطوه عبدا من رقيقي أعطوه اي عبد شاءوا وكذلك لو قال أعطوه شاة من غنمي أو بعيرا من إبلي أو حمارا من حميري أو بغلا من بغالي أعطاه الورثة أي ذلك شاءوا مما سماه كما لو أوصى له بمائة دينار فهلك من ماله مائة دينار لم يكن عليه أن يحسب عليه ما حمل ذلك الثلث وذلك أنه جعل المشيئة فيما يقطع به إليهم فلا يبرءون حتى يعطوه إلا أن يهلك ذلك كله فيكون كهلاك عبد أوصى له به بعينه وإن لم يبق إلا واحدا مما أوصى له به من دواب فهو له وإن هلك كله بطلت الوصية   .

التنبيه ج: 1 ص: 139

  باب الوصية     من جاز تصرفه في ماله ومن لا يجوز تصرفه كالمعتوه والمبرسم لا وفي الصبي المميز والمبذر قولان ولا تصح الوصية إلا إلى حر عاقل عدل فإن وصى إليه وهو فصار ثم الموت على جاز وقيل لا يجوز وان وصى الى اعمى فقد قيل تصح وقيل لا تصح ويجوز أن يوصي إلى نفسين فإن أشرك بينهما في النظر لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف وإن وصى إليه في شيء لم يصر وصيا في غيره وللوصي أن يوكل فيما لايتولى مثله بنفسه وليس له أن يوصي فإن جعل اليه ان يوصي ففيه قولان وإن وصى الى رجل ثم بعده إلى آخر جاز ولا تتم الوصية إليه إلا بالقبول وله ان يقبل في الحال وله أن يقبل في الثاني وللموصي أن يعزله متى شاء وللوصي أن يعزل نفسه متى شاء ولا يجوز الوصية الا في معروف من قضاء دين وأداء حج والنظر في أمر الصغار وتفرقة الثلث وما أشبه ذلك فإن وصى بمعية كبناء كنيسة أو كتب التوراة أو بما لا قربة فيه كالبيع محاباة لم تصح وإن وصى لوارث ثم الموت لم تصح الوصية في أحد القولين وتصح في الأخر ويقف على الإجازة وهو الاصح وإن وصى للقاتل بطلت الوصية في أحد القولين وصحت في الأخر وهو الأصح وإن وصى لحربي فقد قيل تصح وقيل لا تصح وإن وصى لقبيلة كثيرة أو لمواليه وله موال من أعلى وموال من أسفل فعلى ما ذكرناه في الوقف وان وصى لما تحمل هذه المرأة فقد قيل تصح وقيل لا تصح ويستحق الوصية بالموت ان كانت لغير معين وإن كانت لمعين ففيه أقوال أحدها يملكه بالموت والثاني بالموت والقبرل والثالث وهو الأصح أنه موقوف فإن قبل حكم له بالملك من حين الموت وإن رد حكم بانها ملك الوارث وإن لم يقبل ولم يرد وطالب الورثة خيره الحاكم بين القبول والرد فإن لم يفعل حكم عليه بالإبطال وإن قبل الوصية فأتى ثم رد لم يصح الرد وإن رد بعد القبول وقبل القبض فقد قيل يبطل وقيل لا يبطل والأول أصح وإن مات الموصي له قبل الموصي بطلت الوصية وإن مات بعد موته قام وارثه مقامه في القبول والرد وتجوز الوصية بثلث المال وإن كان ورثته أغنياء استحب ان يستوفي الثلث وإن كانوا فقراء إستحب أن لا يستوفي في الثلث فإن أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له بطلت الوصية فيما زاد على الثلث وإن كان له وارث ففيه قولان أحدهما تبطل الوصية والثانى تصح وتقف على إجازة الوارث فإن أجاز صح وإن رد بطل ولا يصح الرد والإجازة الا بعد الموت فإن أجاز ثم قال أجزت لأني ظننت أن المال قليل وقد بان خلافه فالقول قوله مع يمينه أنه لم يعلم وان قال ظننت ان المال قليلوقد بان خلافه فالقول قوله مع يمينه انه لم يعلم وإن قال ظننت أن المال كثير وقد بان خلافه ففيه قولان أحدهما يقبل والثانى لايقبل وماوصى به من التبرعات يعتبر من الثلث سواء وصي به في الصحة أو المرض وما وصي به من الواجبات إن قيد بالثلث اعتبر من الثلث وإن أطلق فالأظهر أنه لا يعتبر من الثلث وقيل يعتبر وقيل إن كان قد قرن بما يعتبر من الثلث وإن لم يقرن بذلك لم يعتبر وما تبرع به في حياته كالهبة والعتق والوقف والمحاباة والكتابة وصدقات التطوع إن كان قد فعله في الصحة لم يعتبر من الثلث وإن كان فعله في مرض مخوف كالبرسام والرعاف ا لدائم والزخير المتواتر وطلق الحامل وما أشبه ذلك واتصل بالموت أعتبر من الثلث وإن فعله في حال التحام الحرب أو تموج البحر أو التقديم للقتل ففيه قولان أحدهما يعتبر من الثلث والثاني لا يعتبر وإن وصى بخدمة عبد اعتبرت قيمته من الثلث على المنصوص وقيل يعتبر المنفعة من الثلث فإذا عجز الثلث عن التبرعات المنجزة في حال المرض بديء بالأول فالأول فإن وقعت دفعة واحدة أو وصى وصايا متفرقة أو دفعة واحدة فإن لم يكن عتقا ولا معها عتق قسم الثلث بين الجميع وإن كان فيها عتق وغير عتق ففيه قولان أحدهما يقدم العتق والثانى يسوي بين الكل فإن كان الجميع عتقا ولم تجز الورثة جزؤا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فيكتب ثلاث رقاع في كل رقعة اسم ويترك في ثلاث بنادق طين متساوية وتوضع في جحر رجل لم يحضر ذلك ويؤمر بإخراج واحد منها على الحرية فيعتق من خرج اسمه ويرق الباقون وإن كان له مال حاضر ومال غائب أو عين ودين دفع إلى الموصى له ثلث الحاضر وثلث العين وإلى الورثة من ذلك ثلثاه وكلما نض من الدين شيء أو حضر من العائب بشيء قسم بين الورثة وبين الموصى له وإن وصى بثلث عبد فاستحق ثلثاه فإن احتمل ثلث المال الباقي نفذت الوصية وإن لم يحتمل نفذت في القدر الذي يحتمل وقيل لا تصح الوصية إلا في ثلثه.

التنبيه ج: 1 ص: 136

باب الوقف     والوقف قربة مندوب اليه ولا يصح إلا ممن يجوز تصرفه في ماله ولايصح إلا في عين معينة فإن وقف شيئا في الذمة بأن قال وقفت فرسا أو عبدا لم يصح ولا يصح إلا في عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها على الدوام كالعقار والحيوان والأثاث فإن وقف مالا ينتفع به مع بقائه كالأثمان والطعام أو مالا ينتفع به على الدوام كالمشموم لم يجز ولا يجوز إلا على معروف وبر كالوقف على الأقارب والفقراء والقناطر وسبل الخير فإن وقف على قاطع الطريق أو على حربي أو مرتد لم يجز وإن وقف على ذمي جاز ولا يجوز أن يقف على نفسه ولا على مجهول معين ولا على من لا يملك الغلة كالعبد والحمل فإن وقف على من يجوز ثم على من لا يجوز بطل في أحد القولين وصح في الآخر ويرجع إلى اقرب الناس الى الواقف وهل يختص به فقراءهم أو يشترك فيه الفقراء والاغنياء فيه قولان وقيل يختص به الفقراء قولا واحدا فإن وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز فقد قيل يبطل قولا واحدا وقيل فيه قولان أحدهما يبطل والثاني يصح فإن كان ممن لا يجوز الوقف عليه ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالمجهول صرف الغلة إلى من يصح وإن كان ممن يمكن اعتبار انقراضه كالعبد فقد قيل يصرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه وقيل لا يصرف إليه إلى أن ينقرض وقيل يكون لأقرباء الواقف الى ان ينقرض ثم يصرف الى من يجوز الوقف عليه وإن وقف على رجل بعينه ثم على الفقراء فرد الرجل بطل في حقه وفي حق الفقراء قولان فإن وقف وسكت عن السبل بطل في احد القولين ويصح في الآخر فيصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف ولا يصح الوقف إلا بالقول وألفاظه وقفت وحبست وسبلت وفي قوله حرمت وأبدت وجهان وإن قال تصدقت لم يصح الوقف حتى ينويه أو يقرن به ما يدل عليه كقوله أو مؤبدة أو صدمة لا تباع وما أشبهها وإذا صح الوقف لزم فإن شرط فيه الخيار أو شرط أن يبيعه متى شاء بطل ولا يجوزأن يعلق ابتداءه على شرط فإن علقه على شرط بطل وإن علق انتهاءه بأن قال وقفت هذا إلى سنة بطل في أحد القولين ويصح في الآخر ويصرف بعد السنة إلى اقرب الناس إلى الواقف وينتقل الملك في الرقبة بالوقف عن الواقف في ظاهر المذهب فقد قيل ينتقل الى الله تعالى وقيل إلى الموقوف عليه وقيل فيه قولان ويملك الموقوف عليه غلة الوقف ومنفعته وصوفه ولبنه فإن كان جارية لم يملك وطئها وفي التزويج أوجه أحدها لا يجوز بحال والثاني يجوز للموقوف عليه والثالث يجوز للحاكم فإن وطئت أخذ الموقوف عليه المهر وإن أتت بولد فقد قيل يملكه الموقوف عليه ملكا يملك التصرف فيه بالبيع وغيره وقيل هو وقف كالام وإن اتلف اشترى بقيمته ما يقوم مقامه وقيل إن قلنا انه للموقوف عليه فهي له وإن قلنا انه لله تعالى اشترى بها ما يقوم مقامه وإن جنى خطأ وقلنا هو له فالإرش عليه وإن قلنا لله تعالى فقد قيل في ملك الواقف وقيل في بيت المال وقيل في كسبه وينظر في الوقف من شرطه الواقف فإن شرط النظر لنفسه جاز وإن لم يشرط نظر فيه الموقوف عليه في أحد القولين والحاكم في القول الآخر ولا يتصرف الناظر فيه إلا على وجه النظر والاحتياط فإن احتاج إلى نفقة انفق عليه من حيث شرط الواقف فإن لم يشرط انفق عليه من الغلة ويصرف الباقي الى الموقوف عليه والمستحب أن لا يؤجر الوقف أكثر من ثلاث سنين فإن مات الموقوف عليه في أثناء المدة انفسخت الإجارة وقيل لا تنفسخ ويصرف أجرة ما مضى الى البطن الأول وما بقي إلى البطن الثاني ويصرف الغلة على شرط الواقف والتقديم والتأخير والجمع والترتيب وإخراج من شاء بصفة واحدة وإدخاله بصفة فإن وقف على الفقراء جاز أن يصرف إلى ثلاثة منهم وإن وقف على قبيلة كثيرة بطل الوقف في احد القولين وصح في الآخر ويجوز أن يصرف إلى ثلاثة منهم وان وقف على مواليه له موال من أعلى وموال من أسفل فقد قيل يبطل وقيل يصح ويصرف إلى الموالي من أعلى وقيل يقسم بينهما وهو الأصح وان وقف على زيد وعمرو وبكر ثم على الفقراء فمات زيد صرف الغلة إلى من بقي من أهل الوقف فإذا انقرضوا صرفت إلى الفقراء   باب الهبة     الهبة مندوب إليها وللأقارب أفضل ويستحب لمن وهب لأولاده أن يسوي بينهم ولا تصح إلا من جائز التصرف في محجور عليه ولا يجوز هبة المجهول ولا هبة مالا يقدر على تسليمه ومالا يتم ملكه عليه كالمبيع قبل القبض ولا يجوز تعليقه على شرط مستقبل ولا بشرط ينافي مقتضاه فإن قال أعمرتك هذه الدار وجعلتها لك حياتك ولعقبك من بعدك صح وإن لم يذكر العقب صح أيضا وتكون له في حياته ولعقبه من بعد موته وقيل فيه قول آخر انه باطل وفيه قول آخر أنه يصح ويكون للمعمر في حياته فإذا مات رجع إلى المعمر أو إلى ورثته إن كان قد مات وإن قال جعلتها لك حياتك فإذا مت رجعت إلي بطل في احد الوجهين ويصح في الآخر ويرجع إليه بعد موته وإن قال أرقبتك هذه الدار فإن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك صح ويكون حكمه حكم العمري ولا يصح شيء من الهبات إلا بالإيجاب والقبول ولا يملك المال فيه إلا بالقبض ولا يصح القبض إلا فإن وهب منه شيئا في يده أو رهنه عنده لم يصح القبض حتى يأذن فيه ويمضي زمان يتأتى فيه القبض وقيل في الرهن لا يصح إلا بالإذن وفي الهبة يصح إذن وقيل فيهما قولان وإن قبل القبض قام الوارث مقامة إن شاء أقبض وإن شاء لم يقبض وقيل ينفسخ العقد وليس بشيء وان وهب الأب أو الأم أو أبوهما أوجدهما شيئا للولد وأقبضه إياه جاز له ان يرجع فيه وإن تصدق عليه فالمنصوص أن له أن يرجع وقيل لا يرجع فإن زاد

على قبيلة كثيرة بطل الوقف في احد القولين وصح في الآخر ويجوز أن يصرف إلى ثلاثة منهم وان وقف على مواليه له موال من أعلى وموال من أسفل فقد قيل يبطل وقيل يصح ويصرف إلى الموالي من أعلى وقيل يقسم بينهما وهو الأصح وان وقف على زيد وعمرو وبكر ثم على الفقراء فمات زيد صرف الغلة إلى من بقي من أهل الوقف فإذا انقرضوا صرفت الى الفقراء   باب الهبة     الهبة مندوب إليها وللأقارب أفضل ويستحب لمن وهب لأولاده أن يسوي بينهم ولا تصح إلا من جائز التصرف في محجورعليه ولا يجوز هبة المجهول ولا هبة مالا يقدر على تسليمه ومالا يتم ملكه عليه كالمبيع قبل القبض ولا يجوز تعليقه على شرط مستقبل ولا بشرط ينافي مقتضاه فإن قال أعمرتك هذه الدار وجعلتها لك حياتك ولعقبك من بعدك صح وإن لم يذكر العقب صح أيضا وتكون له في حياته ولعقبه من بعد موته وقيل فيه قول آخر انه باطل وفيه قول آخر أنه يصح ويكون للمعمر في حياته فاذا مات رجع الى المعمر أو إلى ورثته إن كان قد مات وإن قال جعلتها لك حياتك فإذا مت رجعت إلي بطل في احد الوجهين ويصح في الآخر ويرجع اليه بعد موته وإن قال أرقبتك هذه الدار فإن مت قبلي عادت إلي وإن مت قبلك استقرت لك صح ويكون حكمه حكم العمري ولا يصح شيء من الهبات إلأ بالإيجاب والقبول ولا يملك المال فيه إلا بالقبض ولا يصح القبض إلا فإن وهب منه شيئا في يده أو رهنه عنده لم يصح القبض حتى يأذن فيه ويمضي زمان يتأتى فيه القبض وقيل في الرهن لا يصح إلا بالإذن وفي الهبة يصح إذن وقيل فيهما قولان وإن قبل القبض قام الوارث مقامة إن شاء أقبض وإن شاء لم يقبض وقيل ينفسخ العقد وليس بشيء وان وهب الأب أو الأم أو أبوهما أوجدهما شيئا للولد وأقبضه إياه جاز له إن يرجع فيه وإن تصدق عليه فالمنصوص أن له أن يرجع وقيل لا يرجع فإن زاد الموهوب زيادة مميزة كالولد والثمرة رجع فيه دون الزيادة وإن أفلس الموهوب له وحجر قيل يرجع وقيل لا يرجع وإن كاتب الموهوب أو رهنه لم يرجع فيه حتى تنفسخ الكتابة وينفك الرهن وإن باعه أو وهبه لم يرجع في الحال وقيل إن وهب ممن الرجوع في هبته جاز له أن يرجع عليه فإن عاد كالمبيع أو الموهوب فقد قيل لا يرجع وقيل يرجع وإن الجارية الموهوبة كان ذلك رجوعا وقيل لا يكون رجوعا ومن وهب شيئا ممن هو أعلى منه ففيه قولان أحدهما لا يلزمه الثواب والثاني يلزمه وفي قدر الثواب أقوال احدها يثيبه إلى إن يرضى والثاني يلزمه قدر الموهوب والثالث يلزمه ما يكون ثوابا لمثله في العادة فإن لم يثبه ثبت للواهب الرجوع وإن قلنا لا يلزمه الثواب فشرط ثوابا مجهولا بطل وإن شرط ثوابا معلوما ففيه قولان وإن قلنا يلزمه الثواب فشرط ثوابا مجهولا جاز وإن شرط ثوابا معلوما ففيه قولان أحدهما أنه يبطل ويكون حكمه حكم البيع الباطل والثاني انه يصح ويكون حكمه حكم البيع الصحيح. 

بداية المبتدي ج: 1 ص: 262

 ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصي أو أخرها مثل الحج والزكاة والكفارات فإن تساوت في القوة بدئ بما قدمه الموصى إذا ضاق عنها الثلث وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا عنه من حيث تبلغ ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج عنه من بلده     باب الوصية  للأقارب وغيرهم     ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون ثم أبي حنيفة رحمه هم الملاصقون

وغيرهم ممن يسكن محلة الموصي ويجمعهم مسجد المحلة ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه ولو مات الموصي والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن كانت في عدته من طلاق بائن لا يستحقها ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم محرم منه وكذا محارم الأزواج ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيه الوالدان والولد ويكون ذلك للاثنين فصاعدا وهذا ثم أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام وإذا أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالوصية لعميه ولو ترك عما وخالين فللعم نصف الوصية والنصف للخالين ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته ثم أبي حنيفة رحمه كل من يعولهم وتضمهم نفقته ولو أوصى لآل فلان فهو لأهل بيته ولو أوصى لأهل بيت فلان يدخل فيه أبوه وجده ومن أوصى لولد فلان فالوصية بينهم والذكر والأنثى فيه سواء ومن أوصى لورثة فلان فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين   باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة 

موطأ مالك ج: 2 ص: 763

   باب الوصية  في الثلث لا تتعدى     1456 حدثني مالك عن بن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه انه قال ثم جاءني رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأ تصدق بثلثي مالي قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لا فقلت فالشطر قال لا ثم قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  الثلث والثلث كثير انك إن تذر ورثتك أغنياء خير من إن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت حتى ما تجعل في في امرأتك قال فقلت يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  انك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله  صلى الله عليه وسلم ان مات بمكة قال يحيى سمعت مالكا يقول في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل ويقول غلامي يخدم فلانا ما عاش ثم هو حر فينظر في ذلك فيوجد العبد ثلث مال الميت قال فإن رحمة العبد تقوم ثم يتحاصان يحاص الذي أوصي له بالثلث بثلثه ويحاص الذي أوصي له بخدمة العبد بما قوم له من رحمة العبد فيأخذ كل واحد منهما من رحمة العبد أو من إجارته إن كانت له إجارة بقدر حصته فإذا مات الذي جعلت له رحمة العبد ما عاش عتق العبد قال وسمعت مالكا يقول في الذي يوصي في ثلثه فيقول لفلان كذا وكذا ولفلان كذا وكذا يسمي مالا من ماله فيقول ورثته قد زاد على ثلثه فإن الورثة يخيرون بين إن يعطوا أهل الوصايا وصاياهم ويأخذوا جميع مال الميت وبين إن يقسموا لأهل الوصايا ثلث مال الميت فيسلموا إليهم ثلثه فتكون حقوقهم فيه إن أرادوا بالغا ما بلغ

المبدع ج: 4 ص: 204

   باب القرض     وهو من المرافق المندوب إليها     باب القرض        القرض مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا قطعه والقرض اسم مصدر بمعنى الاقتراض وهو بفتح القاف وحكي كسرها وهو في اللغة القطع ومنه سمى المقرض وهو دفع المال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله وهو نوع من المعاملات مستثنى عن قياس المعاوضات لمصلحة لاحظها الشارع رفقا بالمحاويج والأصل فيه قوله عليه السلام في حديث ابن مسعود ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة وروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة رواه ابن ماجه والأول وأجمع المسلمون على جوازه وهو من المرافق واحده مرفق بفتح الميم مع كسر الفاء وفتحها وهو ما ارتفقت به وانتفعت المندوب إليها في حق المقرض لقوله عليه السلام من كشف عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة قال أبو الدرداء لأن أقرض دينارين ثم يردان ثم اقرضهما أحب إلي من أن أتصدق بهما ولأن فيه تفريجا عن غيره وقضاء لحاجته فكان مندوبا.ويصح في كل عين يجوز بيعها إلا بني آدم والجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما إليه كالصدقة وليس بواجب قال أحمد لا إثم على من سأل فلم يعط لأنه من المعروف وهو مباح للمقترض وليس مكروها قال أحمد ليس القرض من المسألة أي لا يكره لفعله عليه السلام ولو كان مكروها كان أبعد الناس منه ومن أراد أن يستقرض فليعلم المقرض بحاله ولا يغره من نفسه إلا الشيء اليسير الذي لا يتعذر رد مثله وقال أحمد إذا اقترض لغيره ولم يعلمه بحاله لم يعجبني قال وما أحب أن يقترض بجاهه لإخوانه     تنبيه يشترط معرفة قدره ووصفه وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه كالبيع وحكمه في الإيجاب والقبول كما سبق ويصح بلفظه وبلفظ السلف لورود الشرع بهما وبكل لفظ يؤدي معناهما نحو ملكتك هذا على أن ترد بدله أو توجد قرينة تدل عليه وإلا فهو هبة فإن اختلفا فيه قبل قول الموهوب له لأن الظاهر معه ويصح في كل عين يجوز بيعها مكيلا كان أو موزونا أو غيرهما لأنه عليه السلام استسلف بكرا ولأن ما ثبت سلما يملك بالبيع ويضبط بالوصف فجاز قرضه كالمكيل ولأن المقصود يحصل به لكونه ينتفع به ويتمكن من بيعه فدل على أن ما لا يثبت فيه الذمة سلما كالحنطة المختلطة بالشعير لا يجوز وكقرض المنافع إلاالجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما أي لا يصح فيهما.

الأدلة الرضية ج: 1 ص: 218

 باب القرض     يجب إرجاع مثله و يجوز أن يكون أفضل أو أكثر إذا لم يكن مشروطا و لا يجوز أن يجر القرض نفعا لمقرض.

 

 

 

Partager cet article

Published by ALMouDariSSe - dans نفائس النصوص
commenter cet article

commentaires

:هـــذا الــفــضاء

  • : ملخصات دروس مادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ثانوي تأهيلي
  • ملخصات دروس مادة التربية الإسلامية للسنة الأولى ثانوي تأهيلي
  • : تشتمل هذه المدونة على ملخصات الدروس المقررة في مادة التربية الإسلامية لأقسام السنة الأولى ثانوي تأهيلي بالإضافة بالإضافة إلى شروح وتفاسير
  • Contact

بـــــحــــث

مــــوضــــوعـــات